عبد الملك الجويني

38

نهاية المطلب في دراية المذهب

7278 - فإن أخذ منه العشّار ثوبين وردَّ عليه عشرين درهماً ، كم ثمن كل ثوب ؟ فاضرب العشرين في الأربعين ، فالمردود في هذه المسألة ثمانمائة ، فاحفظها ثم اقسم الأثواب ، وهي عشرة على العدد الذي أخذه العشار من الأثواب ، [ وهو اثنان ] ( 1 ) ، فيخرج خمسة ، فانقصها من الأربعين ، يبقى منها خمسةٌ وثلاثون ، فاقسم عليها الثمانمائة المحفوظة ، فيخرج اثنان وعشرون درهماً وستُّ أسباع درهمٍ ، فذلك قيمة الثوبين المأخوذين ، ويكون قيمة كل ثوب أحدَ عشرَ درهماً وثلاثةُ أسباع درهم . وطريقة النسبة أن كل ثوب عُشر البضاعة ، والثوبان خُمُسها . وإن كان يأخذ من العشرة ربعها ، فيأخذ من الخمس ثمناً ، فالمستحق من الثوبين ثمنها ، والعشرون درهماً في مقابلة سبعة أثمانها ، فإذا كانت سبعة أثمان تساوي عشرين ، فأردنا قيمة الثمن الآخر ، زدنا على العشرين سُبعها ، وهي اثنان وستة أسباع ، فيخرج قيمةُ الثوبين ، كما خرج بالضرب والقسمة . ثم قيمةُ كل ثوب نصفُ ذلك أحدَ عشرَ وثلاثة أسباع . فإن أخذ من عشرة أثواب [ ثوباً ، ورد عليه ] ( 2 ) مثل جذر ما أخذ ، كم ثمن كل ثوب ؟ فقد علمت أن العشار إنما يطلب من عشرة أثوابٍ رُبعَ ثوب ، فإذا أخذ ثوباً ، لزمه أن يرد ثلاثة أرباع ثوب ، فاقسم واحداً على ثلاثة أرباع ، فيخرج واحد وثلث ، فهذا جذر ما أخذ ، فاضربه في مثله يكون واحداً وسبعةَ أتساع ، فهذا قيمة كل ثوب . والحساب يعتدل ( 3 ) إذا امتحنت . وإن شئت فاقسم العشرة على [ العدد ] ( 4 ) الذي أخذه ، وهو واحد ، فتكون عشرة ، فانقصها ( 5 ) من الأربعين ، تبقى ثلاثون ، واقسم الأربعين على هذه الثلاثين ، فيخرج واحد وثلث ، وهو جذر ثمن كل ثوب .

--> ( 1 ) في الأصل : وهذا بيانه . ( 2 ) عبارة الأصل : ثمن ما ورد علينا . والمثبت من ( ح ) . ( 3 ) ( ح ) : معدل . ( 4 ) في الأصل : القدر . ( 5 ) ( ح ) : فابعضها .